تسجيل الدخول
notification                                                                      

notification المنصات التعليمية
notification الدعم الفني

للتواصل مع مكتب المساعدة الخاص بالحاسب الآلي الاتصال على الرقم
22068036

او رقم البدالة في الفترة الصباحية 1806611 داخلي 1333

اضغط هنا للتواصل مع ادارات ومراكز الهيئة

 ارسال رسالة للشكاوى الى البريد الإلكتروني  GITHelpDesk@paaet.edu.kw

للتحدث مع موظفي الدعم الفني لأي مشكلة تقنية اضغط هنا

 حوار العدد

لأسرة المتزنةلمفتاح الصحة النفسية

الدويلة: لا تبرر أخطاءك بتجربة سلبية سابقة 

د. ريم الدويلة: الجانب الوراثي للعائلة يلعب دوراً مهماً في تشخيص الأمراض النفسية.

للصحة النفسية أهمية بالغة لحياة متزنة فهي لُب المعيشة الصحية التي تعطي الإنسان قوة حتى تدفعه لمواجهة عراقيل الحياة وتحدياتها، فوجود اعتلال في الصحة النفسية يؤدي إلى تعثرات على جميع نواحي حياة الإنسان وخاصةً الأسرية والتي تعتبر عصب المجتمع فكلما حققت الأسرة الصحة النفسية المتزنة كلما نتج لنا جيلا خالياً من الآفات، كما يتفق العديد من الاختصاصيين النفسين على أهمية الصحة النفسية لدى الأسرة ووضعها من الأولويات لصنع علاقة وثيقة بين الأفراد وضمان جودة الحياة، وحول هذا الموضوع حدثتنا د. ريم الدويلة عضو هيئة التدريب في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والحاصلة على الدكتوراة في علم النفس التربوي، و قمنا بالاستعانة بخبراتها وتناول حوارنا معها كل ما يخص الصحة النفسية وعلاقتها بالأسرة.

"كيف تؤثر حالة الوالدين النفسية على الأبناء؟"

في الحقيقة إن كان الوالدين يعانوا من أمراضاً نفسية يصبح لدى الأبناء اسقاطات ومشكلات نفسية لأنها تعتبر أمراض متقمصة وبالتالي قد يتقمص الأبناء دور أحد الوالدين في تقليد شخصياتهم كاضطراب النرجسية، والتي تعتبر حالة مرضية واضطراب قد يعاني منه بعض الأشخاص وتتمثل فيها شعور الأنا الأعلى وهوس العظمة، ويتسم المصابون بهذا الاضطراب

إلى العديد من السمات كإلقاء الخطأ على الغير باستمرار والتوقع إلى الحصول على التقدير بدون إنجازات وتصبح مشكلة معيقة في الأسرة بين الأبناء، ويسبب ذلك نتائج سلبية للأبناء لذا يجب على الأسر معالجة الأبناء قبل اتخاذ قرار المسؤولية لتفادي المشكلات والاسقاطات على الأبناء

"ما هي أسباب الأمراض النفسية لدى الأطفال؟"

برأيي من الوارد جداً أن يحدث للطفل أمراضاً نفسية حتى وإن نشأ في بيئةُ صحية ويعلل ذلك أسباب عديدة مثل الجانب الوراثي لدى العائلة، فتاريخ العائلة النفسي يلعب دور مهم في تشخيص الطفل المريض نفسياً لأنه قد يوجد جين عند أحد أفراد العائلة كالعم أو الجد يساهم في وراثة المرض النفسي مثل ثنائي القطب والإكتئاب والشخصية الحدية وغيرها من الأمراض، فهذه الأمراض تكون وراثية على عكس المشكلات النفسية تكون نتاج أحداث أو صدمات كتعرض الطفل للتحرش أو حدث في المدرسة وفي حال عدم ملاحظة الوالدين لهذه المشكلة ممكن أن تتطور إلى أمراضاً نفسية، لذلك, يجب على الوالدين التقرب من أبناءهم ومتابعتهم من خلال ملاحظة سلوكياتهم.

ما هي العناصر والأنماط المؤثرة على الأبناء؟

في الواقع التربية لها عناصرها ومهاراتها وطرق يجب على الوالدين سلكها لتربية الأبناء حيث لكل مرحلة خصائصها في التعامل، فهناك بعض الأسر تعاني من شدة وقسوة في التربية وخلل في تطبيق العناصر والمهارات التربوية لكل مرحلة وبالتالي يصبح لدينا أنماطاً واسقاطات تتولد في الأبناء مثل

· وجود طفل انطوائي وانسحابي نتيجة الخبرات النفسية وأحداث حصلت له من الصغر

· ممارسة العدوانية والعنف ضد أقرانه في المدرسة أو في المنزل

· طفل منحرف يمارس العادات السيئة كالسرقة

وبالمقابل هذه الأنماط ليس بالضرورة أن تكون سلبية، فالبعض من المراهقين يكون لديهم الإدراك بأن نشأة بيئتهم الأسرية غير صحية وفيها مشكلات ويعود ذلك على الشخصية ونسبة الذكاء لدى المراهق ومدى انطلاقه على المجتمع وتعتبر هذه العوامل هي التي تساعده لحل الخلل النفسي الناتج للبيئة الغير صحية ويصبح واعي ليتطلع على سبب هذا الخلل والمشكلة إلى أن يكتشفها ومن ثم يقوم بحلها، كما يختلف المراهق عن الطفل في مواجهة البيئة الغير صحية والأمراض النفسية لدى الوالدين، فالطفل غير واعي ويتأثر في البيئة ولكن في حال أن يتقدم في السن ويصبح مراهق يصل إلى مرحلة الوعي ويتم إعادة بناء شخصيته.

يجهل البعض من الناس مفهوم مصطلح المريض النفسي، ما هو مفهوم المريض النفسي؟

للصحة النفسية دور مهم للإنسان في حياته الاجتماعية والعاطفية والجسدية، ولكن مع الأسف، بعض الأُسر يُصعب عليهم تقبل واقع المرضى النفسين فهي ليست بالصورة السلبية التي يتصورها المجتمع بل هي حالة تحتاج إلى علاج ورعاية وتشبه الأمراض العضوية التي تصيب الإنسان كمرضى السكري، ولكن يوجد لدى بعض المجتمعات صورة سيئة للمريض النفسي فهم يعتبرونه مختل عقلياً ويشكل خطراً على المجتمع لذا يفضلون عدم التعامل معه وقد يصل إلى تجاهل الحالة مما قد يزيد حالة المريض النفسي سوءاً بسبب عدم وجود الوعي الكافي لنشر الثقافة عن أهمية اللجوء إلى المختصين النفسيين، وفي حال ملاحظة خلل أو سلوكيات غير طبيعية للشخص يجب معرفة الأسباب وتلقي العلاج والتشخيص المناسب لدى كل حالة ، وكذلك من الضروري تشجيع الناس إلى التثقيف أكثر حول الصحة النفسية ووضعها من الأولويات.

"قدمي رسالة من القلب إلى الوالدين والمراهقين"

أنا أنصح بعدم تكرار تربية ونشأة الوالدين ونقلها للأبناء لأن الزمن يختلف في ظروفه ومؤثراته، على سبيل المثال في السابق يطلق على الأسرة "بالممتدة " فالجد يعتبر الآمر والناهي والآن يطلق عليها "الأسرة النوائية" وتختلف في مؤثراتها بالتربية لأن العالم أصبح الكتروني ودخلت التكنولوجيا في تربية الأبناء ويتطلب ذلك علاقة والدية قوية جداً حتى يتم تكوين شخصية قائديه مؤثرة على الأبناء ولحجب أي مؤثر خارجي يتبناه الأبناء.

كما أوجه رسالة للمراهقين تحديداً يجب أن تعي تماماً لمستقبلك وحياتك حتى وإن كانت التجارب التي مريت بها في الحياة والأسرة سيئة، أنت الآن واعي ومدرك تماماً لصورة مستقبلك "ولا تبرر أخطاءك بتجربة سلبية سابقة" لأنك قادر على إعادة هيكلة نفسك للاتجاه نحو المستقبل وستتحمل قراراتك والنتائج سواء سلبية أو إيجابية لذلك لا تضع اللوم على والديك وما بدر منهم من تربية غير سليمة لأنك ستتحمل سلوكياتك مهما كانت نشأتك وأنت من لديه القرار بما سيكون عليه مستقبلك.